ما بين الفتور وحياة الداعية
باب التوبة
الكاتب : مهدي السبيعي
التاريخ : 9/12/1433

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أولا : المظاهر :


* كسل يصيب الروح والجسم والعقل . 
* قلة قراءة القرآن الكريم بل استثقال القراءة وعدم التأثر لما يقرأ . 
* عدم الإخلاص وعدم الخوف من الرياء وقلة الدعاء في تخليص النفيس من الرياء . 
* روابطه بالله متقطعة وضعيفة .. تعظيمه لله قليل والعياذ بالله . 
* لا يتأثر بنصح ولا ينفعه ذلك شيئا . 
* تتحول دعوته كالوظيفة جمود ورسميات . 
* الانشغال بالتوافه من أمور الدنيا من شراء للكماليات والتسوق والنوم والسفر الزائد عن الحد .

 
* كثرة التفكير بمشاكل الدنيا وهمومها . 
* الإسراف في المباحات من أكل ونوم 
* إضاعة الأوقات بما لا يعود بالفائدة . 
* تبني الرخص فكرا أو عدم الشعور بالإشكال في تتبعها . 
* اهتزاز بعض المفاهيم لديه .. مثل الرزق والابتلاء وغيرها . 
* شدة حب المال وإنشاء مصادر مالية أخرى مما يضيع عليه بعض الفرص الدعوية. 
* سوء تنظيم في حياة الدعية . 
* استثقال العمل الإسلامي وصدود في صحبة الصالحين . 
* قلة العلم أو انعدامه مع عدم محاولة الاستزادة. 
* التقصير في حضور حلق العلم والدروس . 
* التقصير في الإعداد للدروس والموضوعات الدينية التي يتواصى عليها هو وإخوانه . 
* الاعتقاد الخاطئ باكتفاء الأخ من الناحية العلمية ووصف وضعه بالوضع الصحيح . 
* الملل من الأسلوب التربوي الذي يتلقاه والمطالبة بالتجديد دائما . 
* إخلاف الداعية مواعيده مع إخوانه الدعاة وأهله والوسط الذي يعيش فيه . 
* إلقاء المسئولية والتكاليف الدعوية على الغير ، أو التقصير فيها وعدم تحملها . 
* فقد التركيز في الأعمال التي يقوم بها الداعية . 
* عدم تقديم مصالح الدعوة العامة ولكنه يدعو باسلوب يرضي هواه . 
* الاسترسال في الأحاديث العادية مع المدعوين واستشراف النفس لها . 
* التبرير لما يقع فيه من أخطاء ولو اعترف بالخطأ. 
* عدم تطبيق ما يدعو إليه من الأعمال . 
* لا تتحرك نفسه بالإنكار عند رؤية المنكر . 
* عدم القدرة على مقاومة شهوات النفس في تلبية رغباتها . 
* ضعف الوازع الديني مما يؤدي لارتكاب معصية ما . 
* ارتباك في علاقاته الاجتماعية مع والديه وزوجته وغيرهم فتتحول بعد الرحمة إلى جفاف (وصراخ). 
* الغفلة عن تذكر الموت ولا اليوم الآخر وعن ذكر الله تعالى أو البكاء من خشية الله . 
* تفويت الكثير من السنن وأعمال الخير والنوافل وعدم التأسف على ذلك . 
* التسويف في أعمال الدعوة أو الخير . 
* إهمال توجيه الأهل . 
* حب الظهور ويحب أن يمدح بما لا يفعل . 
* الإقدام على قرارات لها خطورة على حياة الداعية دون مشاورة . 
* كثرة المزاح . 
* فقدان المبادرة في الابتكار والتجديد في العمل . 
* الاهتمام بالدعوة العامة وعدم الاهتمام بالدعوة الخاصة والاعتماد على التربية . 
* التضايق من الارتباط والرغبة في حرية التصرف والفوضوية . 
* التحفظ في بعض الأمور خشية التكليف بها والتقدم في أمور رغبة في التكليف بها هوى بها . 
* العزلة والهروب من الواقع . 
* مدح النفس والاعتداد بها . 
* إعطاء الدعوة فضول الوقت . 
* فقدان الشعور بالحزن بسبب انتكاسة بعض إخوانه . 
* نشر الأخبار والإشاعات وتحول الداعية إلى آلة تسجيل يطلق كل ما يسمع وعدم استشعار الوعيد من ذلك . 
* بعض مظاهر النفاق من إرضاء الغير على حساب الشرع أو الدعوة . 
* ومنها تكون بعض أعماله الدعوية سببها إرضاء الآخرين . 
* الشك في المفاهيم الأساسية في الدعوة إلى الله تعالى . 
* عدم الرغبة في الالتقاء بإخوانه الدعاة الصالحين أو من يوجهه من العلماء أو غيرهم خجلا وتقصيرا.

ثانيا : آثار فتور الداعية : 
والآثار هي النتائج القريبة والبعيدة المدى .. والتي سببها الأول فتور خفيف وخلال هذه الفترة تظهر مظاهر الفتور ثم تظهر آثار الفتور بعد زمن إذا أصبح الفتور مزمنا .. وقد يزيد كلما أهمل الأخ العلاج) 
ومن آثار الفتور : 

* نقض العهد مع الله والميثاق ثم مع إخوانه الدعاة 
* العاقبة السيئة للانتكاس اقرأ قوله تعالى : 
>(ويوم يعض الظالم على يديه .. 
>(إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى .. 
>(ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم .. 
>(واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها .. 
* ضعف في الوسط الدعوي الذي يعيش فيه الداعية الفاتر في مجالات شتى 
> ضعف في الشباب الذين يتولى الداعية تربيتهم 
> ضعف في النشاط الذي يتولى الداعية إعداده 
> تأثر أهله بفتوره 
> تساقط الفاترين الذين هم من حول هذا المنتكس 
* السماح لأعداء الإسلام للدخول على الإسلام من خلال الثغرة التي تكون من قبل الداعية الفاتر . 
* تحول الداعية المتحرك للإسلام إلى شخص عادي منتكس ، إضافة إلى إضاعة الأوقات والجهود التي بذلت لتربيته . 
* فقد الدعوة لشخص يمكن أن يشغل ثغرة وينفع المسلمين 
* يتحول المنتكس إلى وسيلة لنشر الأسرار . 
* انتقاد الدعاة الآخرين ومنهجهم (يتحول أسلوب دعوته إلى انتقاص وانتقاد للآخرين فقط) بل ينتقد القيادة والمنهج ولا ينصح لهم . 
* يصبح هذا الداعية حجة (لأعداء الإسلام ) على عدم صلاحية الرجوع للإسلام . 
* فتح مجال للسخرية والتندر بالصالحين . 
* الوقوع في أزمات نفسية . 
* سهولة استقبال الشبهات والأفكار الخاطئة الأخرى .

ثالثا : الأسباب : 
>>> أسباب إيمانية : 
* ضعف الصلة بالله والتعلق به وقلة ذكره ودعائه وعدم تعظيمه واللامبالاة في ذلك وكسل في الجانب التعبدي. 
* التقصير في عمل اليوم والليلة 
* عدم العيش مع كتاب الله وترك تلاوته وتدبره 
* عدم الشعور بمعية الله وأنه المعين والنصير 
* إهمال الدعاء بالتثبيت 
* الوقوع في صغائر الذنوب مع الاستصغار لها 
* اللامبالاة بعد العمل أهو قبل عند الله أم لم يقبل 
* قلة تذكر الموت والدار الآخرة 
* طول الجهاد وتأخر النصر . 
>>>أسباب من الوسط : 
* العيش في بيئة مليئة بالفاترين 
* ضعف الجانب التربوي القديم للداعية مما يؤدي إلى استعجال للنتائج أو إهمال أو غيره 
* عدم وجود موجه قوي 
* التأثر بانتكاس قدوات للشخص . 
* الصحبة المؤثرة للفرد سلبا . 
* عدم وضع الفرد في مكانه الصحيح أو عدم إعطائه الأعمال المناسبة له 
* عدم توظيف كافة الأفراد وإشغالهم بما ينفعهم 
* عدم وجود المتابعة الفردية 
* التأخر في حسم الأمور بسرعة (ولا يقصد العجلة الزائدة) 
* عدم تقدير الشخص لطاقته أو تقدير الموجه لطاقة الشخص 
* مقارنة النفس بمن هم أقل منه مستوى 
* المشكلات والصراعات وقد يوجد بين الشباب من يثير الفتن 
* الاستهزاء بالشخص عند الخطأ 
* الاشاعات المختلفة على الملتزمين بالإسلام 
* عدم مراعاة النفسية عند النصيحة فقد يكون حساسا أو يكون حديث عهد بإيمان وصلاح 
* الاتكالية إما لكسل أو لكثرة العاملين في الوسط أو غيرها..
>>> الأسباب الشخصية للفتور : 
* الكبر والعجب بالنفس وتضخيم الذات وتصور الشخص أنه يمكنه السير بدون توجيه ونصح وتواصي ، بل وتصور أن لديه طاقات هائلة (ليست عنده في الواقع) وذلك بسبب الثناء المفرط عليه .. والظن بعدم الحاجة إلى حلق العلم والذكر .. 
* عدم الانضباطية 
* حب الرياسة وطلبها 
* الغلو أو التساهل 
* الانبهار بالعلم والمعرفة التي يحوز عليها الداعية في أول طريق الدعوة ومن ثم يتبنى الكبر أو يتبنى الآراء الشاذة أو غيرها .. 
* محاولة الوصول إلى المثاليات .. وعندما لا يستطيع ينسحب من الصلاح عموما 
* البعد عن الجو الإسلامي . 
* إلقاء مسئولية رفع الإيمان أو ضعف الإيمان على الغير من مسولين أو أوضاع أو ظروف (وهو ما يسمى الإسقاط) 
* التعود على حياة رتيبة في لادعوة مما يؤدي إلى الملل 
* نسيان الداعية نفسه في طريق الدعوة 
* تراكم مشكلات وأمور غير مقتنع بها دون أن يناقشها بسبب المجاملة . 
* انتقال الداعية إلى حياة اجتماعية جديدة كالزواج مثلا أو الانتقال إلى وظيفة أخرى أو بلد آخر قد يكون سببا في الضعف إذا لم يتدارك الداعية نفسه . 
* عدم الثقة بالمنهج أو الموجه . 
* عدم التنظيم وسوء وضع الأولويات . 
* مضايقة الداعية من قبل أهله أو عشيرته . 
* عدم وضوح الهدف . 
* عدم التوازن في حياة الداعية 
* الخوف من أعداء الإسلام ومن التهديدات ومن مشاق الطريق . 
* كثرة مخالطة العوام والاستئناس بفضول الكلام والنظر والأكل والنوم . 
* التحدث عن الأخبار المثبطة للهمم . 
* قلة المحاسبة الصحيحة . 
* الإحساس بأن الدعوة نفل وتطوع وعدم استشعار أن الدعوة مسئولية ملقاة على عاتق كل فرد. 
* الاغترار بزهرة الحياة الدنيا وزينتها .

رابعا : العلاج 
تنمية الجانب العبادي (في الفرد) : 
* الحرص على الفرائض (صلاة ، صوم ، زكاة ، حج ) 
= وتكون الصلاة جماعة مع الخشوع و حضور صلاة الفجر مع التبكير .. 
= ويهتم في العبادات عموما الجوانب التي تزيد في تأثيرها الإيماني ... 
= ويبتعد عن الجوانب التي تنقصها الأجر أو الإيمان . 
* الحرص على النوافل من صلاة وصيام وتصدق وإنفاق في سبيل الله وعمرة وحج وغيره من الطاعات مع معرفة الأعمال من صحيح السنة . 
* التعلق بكتاب الله وقراءته _ مع تفسيره – والعيش في ظلاله وقيام الليل به . وتدبر القصص القرآني وما حل ببني إسرائيل من قسوة قلوبهم . وتدبر بطش الله بالأمم السابقة لإعراضهم عن منهج الله تعالى. 
= الحرص على أن يكون هناك حزب يومي . 
= التدبر في القراءة . 
= الحرص على التجويد . 
= الاطلاع على كتب فضائل وآداب القرآن مع التأكد من صحة الأحاديث. 
* الإكثار من ذكر الله تعالى على جميع الأحوال . والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم . ودوام الاستغفار . 
= حفظ بعض الأذكار الصحيحة والتي يحتاج إليها (كأذكار الصباح والمساء وما بعد الصلاة .. 
= تأصيل موقف العبودية مع الله بدعائه لجميع حوائجنا 
= حفظ جوامع الكلم والدعاء .. وحفظ الأدعية القرآنية.. 
= فهم الأدعية والأذكار ومقاصدها 
= التذكير بالأدعية المأثورة 
= يمكن اللجوء إلى عمل المسابقات لزيادة حفظ الأحاديث والأذكار والتشجيع على الفوز بها . 
* قراءة السيرة النبوية مع تدبر أحوال الرسول صلى الله عليه وسلم . 
* قراءة الحديث النبوي مع التدبر أخذ العبر 
* التعرف على مواقف الصحابة وسيرهم 
* مراقبة الله وتنمية هذه الصفة في النفس . 
* تنمية جانب الخوف والرجاء في الفرد . 
* استغلال الأوقات والمناسبات التي تمتاز بالنفحات الإيمانية مثل : 
= رمضان والعشر الأواخر فيها 
= العشر الأوائل من ذي الحجة  
= أوقات الحج والعمرة 
= البلد الحرام
* قراءة الكتب الإيمانية الموثوق بها ككتب ابن القيم وتهذيب موعظة المؤمنين .. وغيرها .. 
* التفكر في مخلوقات الله الكونية وغيرها .. 
* ذكر الموت وزيارة المقابر . 
* تهيئة أوقات للعزلة وتكون متزنة مع الخلطة مت ترك فضول الخلطة 
* المحاسبة الإيمانية الصحيحة 
* الجلوس إلى من في قلبه كثير من الإيمانيات والاخبات والتائبين والداخلين إلى الإسلام حديثا .. ودعوة الشباب للجلوس إليهم وذلك للتأثر بهم . 
* التوبة الدائمة . 
* الرحلات الإيمانية . 
* معالجة الملاحظات على الجانب الروحي وعدم تركها بدون دراسة أسباب وعلاج . 
* تعظيم جانب الله سبحانه وتعالى في النفوس 
* التقلل من الدنيا والزهد فيها والتخفف من الشواغل غير المهمة. 
* البعد عن فضول النظر وغض البصر مما حرم الله أم مما يلهي 
* ومما يضعف الإيمانيا عدم التألم من وجود الكفار والفسقة على حالهم .. فالواجب علينا إنكار ذلك بالقلب على أقل حد ودعوتهم . 
* مسح رأس اليتيم والاهتمام بالفقراء والمحتاجين 
* سماع الأشرطة الوعظية . 
* تنمية حي الله بتذكر النعم . 
* استشعار التقصير في الطاعات في كل وقت . 
* البعد عن مشابهة الفسقة والمبتدعة والكفرة . 
* الدعاء .. وخصوصا بزيادة الإيمان وتثبيت القلوب والاستعاذة من زيغ القلب والعياذ بالله . 
* الزيارة في الله تعالى . 
* صلة الأرحام وبالأخص الوالدين . 
* عمل الخير للناس ابتغاء وجه الله تعالى. 
الوسائل العلاجية (لتنمية سلوك الغير عليها): 
* التذكير بما سبق من الأعمال –كل فقرة سابقة يحاول التذكير بها وتشجيع الشباب عليها وإعانتهم- 
* الاهتمام بالسنة الصحيحة 
* التخول بالموعظة وقصرها وعدم التعليق عليها . 
* التعويد على العبادة والمجاهدة 
* استغلال الأحداث في تنمية الجانب الإيماني . 
* التحذير من الجلوس إلى ضعاف الإيمان حتى من صحبة الخير وتوجيه الشباب للبحث عن أهل النفوس العالية. 
* القدوة الصالحة والصحبة الممتميزة بالعبادة . 
* التواصي والتذكير بأهمية الموضوع . 
* الترغيب والترهيب 
* تنمية المجاهدة الفردية لتحقيق الغاية المنشودة.

الضوابط في التعامل مع المشكلة : 
* يجب معرفة الحد الأدنى وعدم الهبوط عنه . والتشجيع على الزيادة . 
* تبني الأعمال على علم صحيح . 
* اتفاق الأعمال مع الأقوال . 
* التوازن (لا تفريط ولا إفراط) 
* البعد عن الإيحاء بالإلزام في النوافل . 
* لا بد من اختيار الوقت المناسب للتذكير . 

كتب نافعة لعلاج المشكلة : 
القرآن الكريم 
أحاديث الرقاق 
كتاب الخشوع في الصلاة 
لذة المناجاة 
مختصر منهاج القاصدين أو تهذيب موعظة المؤمنين . 
صحيح الترغيب والترهيب 
الفتاوى الكبرى ج2 ص 18 
الوابل الصيب 
تهذيب مدارج السالكين 
صحيح الكلم الطيب 
الجواب الكافي 
كتاب الدعاء 
قصائد الزهد 
وغيرها كثير فليحرص الداعية على الكتب الإيمانية الموثوقة