الرئيسية  اتصل بنا
الثلاثاء 3 ربيع الأول 1439 هـ | 21 نوفمبر 2017 مـ
سلسلة أيكم يعجز عن هذا
تسجيل الدخول تسجيل الدخول
الرجاء إدخال اسم المستخدم
الرجاء إدخال كلمة المرور
استرجاع كلمة المرور
التسجيل التسجيل
الرجاء إدخال اسم المستخدم هذا الاسم مستخدم من قبل الاسم هذا قصير جدا يمكنك التسجيل بهذا الاسم
الرجاء إدخال كلمة المرور الرجاء اختيار كلمة مرور أطول
كلمتي المرور غير متطابقتين
يرجى إدخال بريد إلكتروني صحيح البريد الإلكتروني هذا مستخدم من قبل هذا البريد الإلكتروني صالح للتسجيل

المقالاتباب التوبةغداً بكَ أجمل ..

  • like
  • 22-7-1435, 4:13 ص

  • 1224

  • 1


غداً بكَ أجمل ..

 

لأنّكَ يا صغيري معي ، بكلِّ ما يحمله قلبكَ البريء هذا من عطاء ، وبكلِّ ما تهبه لي آفاق عقلكَ من نجاحات .. أثقُ بأنَّ غداً حين يأتي .. سيكونُ أجمل ! 
قُلتَ لي يوماً بأنّني لا أثقُ بك .. 
أتتبّعُ أخبارك ، وأسألُ بفضولٍ عن كلّ صغيرةٍ وكبيرةٍ في حياتكَ . 
تعال إليَّ ، وحدّق قليلاً في عينيّ .. ستجدُ بحراً من حنانٍ ، ومرجاً أخضرَ في قلبي .. زرعتهُ خصيصاً لكَ ، فاركض بحرّية متى تشاء ، واكسر كلّ حواجزٍ بنيت بيننا . 

يَوم ولادتك ، ورغم آلامي التي أعيتني .. كنتُ أنظر في وجهكَ الصغير الرّقيق ، فتبتسمُ لي الدنيا فرحاً .. 
أتعلمُ أنني رأيتُ في وجهكَ صورة أسامة بن زيدٍ قائداً ، وسمعتُ مع صوتكَ تكبير جيش طارق بن زيادٍ فاتحاً ، واهتزّ قلبي فرحاً وخيالي يقودني إليكَ شاباً وسيمَ الملامح ، رائع البسمة ، كما أراكَ الآن أمامي أروع فتى في الدنيا. 
لحظتها عقدتُ النّيّة أن أكونَ لكَ عوناً ، كي تكبر وتحقّق حلمي .. وأغلى أمنياتي .. 

لقّنتكَ الشّهادة ، واسمَ الله تعالى عندما بدا لي لسانك قادراً على نطقها .. 
وكم فرحتُ حين أطلقتها متلعثماً ، وحاولتَ مراراً حتّى نجحت ! 
لكم عانقتكَ لحظتها ، وعانقت سرور الدنيا في نجاحك . 

سرتُ معكَ في طريقكَ خطواتٍ كثيرةٍ .. لا أنكرُ أننا أخطأنا معاً .. لكنّنا تعلمنا أن نتجاوز الخطأ بنجاح جديد ، وتعلّمنا أن نصنع حكمةً من كلّ فشل .. فنجحنا سويّاً .
أمسكتُ بيدكَ أمرّنها على حملِ القلمِ ، فحمّلتها حياةً في قلم ، علّمتكَ أن تكتبَ فيه الضّوء ، وعلمتكَ قبلاً أن تصنعهُ في قلبك .. 

وبنيتُ في داخلكَ حُبَّ الأمّة ، والوفاء لها ، ولهذا الدّين ، فرأيتُ منكَ ما سرَّ قلبي .. 
أتذكرُ ؟ قلتَ لي ذاتَ يومٍ ونحنُ خارجان من المسجدِ بعد أن وضعت بيدك قطعة نقود في صندوق التبرعات .. كنت سعيداً عندما قلت لي : " أنا الآن مجاهدٌ بمالي ، فقد تصدّقتُ ، وكم أتمنّى لو قهرتُ اليهودَ فجاهدتُ بروحي " ! 
لمْ تلحظ دموعي حينها كم تساقطت فرحاً بكَ ، وأنتَ تنمو في الاتجاه الصّحيح ، تماماً نحو الشّمس . 
عرفتُ أنّ غرستي لم تذبل ، ولن يموت لها أثر ، ففي الله علّمتكَ وله .. أخبرني الآن كيفَ لا أثقُ بك ؟ 

منحتُكَ قلبي ، فامنحني أنتَ الثّقةُ كي نستعينَ على خير ، ونجتازَ كلّ العقبات .. 
صارحني بمشكلاتكَ ، دعنا نبحثُ معاً لها عن حلّ . 
لن ينتهِ العالمُ إن أخطأتَ ، لكنّه سينتهي فيهِ الخير إن تعمّدنا الخطأ وقمنا بتكراره .

يا ولدي .. غداً ستكبرُ وتغدو أباً ، وسيغدو لكَ طفلٌ تحبُّه وتخشى عليهِ مخاطر الزّمان ، وفتنة الضّياعِ ، وصحبة السّوءِ من الأشرار . 
غداً سيقودكَ عقلك لأن تراقبه ، وسيأخذك قلبكَ لأن تحاسبه ، وستحملُ همومه حملاً ثقيلاً بحجم الجبال ، ولن يهنأ لك بالٌ حتى تطمئنَّ عليه . 
ستشعرُ وقتها بشعوري ، وسيجتاحكَ ألمٌ إن أخفقت تربية أو بناءً ، ستعلمُ حينها كم أحببتكَ ، وكم عقدتُ الآمال عليكَ مسلماً عظيماً ، تنطوي الأرضُ تحتَ أقدامِ همّته ، وتغيبُ الشّموسُ أمام ضياءِ روحه ، وتنبعثُ في الفضاءِ ألفُ نجمةٍ تحيّة لقلبهِ . 
فكن لي كما تتمنى أن يكون ولدكَ لك ، واسأل الله الإخلاصَ ، واجعل قلبك عامرٌ به دائماً .. والله يحفظكَ ويرعاكَ .. 

أّمُّكَ .. 
 


شارك على فيسبوك شارك على تويتر شارك على غوغل بلس خلاصة تعليقات المقال
مواضيع ذات صلة
1 تائبة لله (عضو) 18-10-1435, 1:30 ص
جزاك الله كل خير جعله الله فى ميزان حسناتك
0 like like

أضف تعليقك




CAPTCHA Image
Reload Image