الصورة الرمزية
باب التوبة
الكاتب : ش/عادل الخديدي
التاريخ : 24/5/1435

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين

 

الصورة الرمزية وأعني بها التي توضع كصورة شخصية في مواقع التواصل الإجتماعي
أو أيضا في برامج التواصل عبر الجوال كالواتساب وغيره
 

الصورة الرمزية هي بمثابة التعريف المختصر عنك
هي بمثابة القراءة عن شخصيتك تربيتك ثقافتك طموحاتك نظرتك للمجتمع

 

الصورة الرمزية هي تعبر عن رغباتك النفسية سواء كانت معلنة أو غير معلنة
 

لذلك كم أستاء حينما أجد شابا أو فتاة يختاروا من الصور أقبحها ..
أقصد تلك العارية .. أقصد تلك الإباحية .. أقصد تلك السيئة التي لايرضاها الله سبحانه وتعالى
والنظر إليها من زنى النظر ..

 

أخي الكريم .. أختي الكريمة .. تذكر أنك حينما تضع هذه الصورة الإباحية ..
هذه الصورة التي لايرضاها الله سبحانه وتعالى
فكل من نظر إليها فإنما هي سيئات جارية تجري في حسابك..


يقول الله سبحانه وتعالى : { إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ماقدموا وآثارهم }
أي أعمالهم التي عملوها في الدنيا ومايجري بعدها من تبعاتها لايزال أثرها جاريا في حسابك

 

والله لو لقي العبد الله سبحانه بذنوبه خاصه لكان حمله ثقيلا  فكيف بإن يتحمل ذنوب غيره ..
لايزال الأثم يجري على صاحب تلك الصورة ماتناقلها الناس ولو تناقلوها لعشرات السنين ..
 

الصور لاتموت .. الصور الإباحية لاتموت .. تبقى تتوارث في الناس ويبقى أثمها جاريا ..
فكيف تخرج من أثارها وقد وضعتها أمام الناس ..

 

 يا أخي الكريم .. أختي الكريمة .. كم من صورة كانت سببا في توبة إنسان ..
حينما يجد فيها معنى جميلا .. أو معنى متفائلا .. أو موعظة نافعة .. 

فلربما وقعت في قلبه موقعا عميقا فتاب وأناب ..
 

أو ربما كان حزينا فرأى عبارة متفائلة في حسابك فزادته تفائلا ويقينا .. فمسح عنه الدمع ..

وأزال عنه الكرب ..واجتهد لمقاومة تلك الآلام ..
 

أخي الكريم  .. أختي الكريمة .. الصورة الرمزية هي نوع من أنواع الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى 

بالكلمة النافعة والهادفة .. هي نوع من التوعية للمجتمع ..
 

فأخرج للناس ذوقك وفكرك الراقي .. وابتعد عما يبعدك عن الله سبحانه و تعالى من صورة لاترضي الله سبحانه وتعالى ..
 

تخيل لو قبضك الله سبحانه وتعالى كيف ستلقى الله وهذه الصورة هي آخر ماوضعته في الدنيا
لاشك أن من كانت خاتمته على مثلها أو كان سببا في نشرها لاشك أنه في الآخرة بموضع لايحسد عليه  ..

 

نسأل الله لنا ولكم السلامة

 

للإستماع :

http://www.altwba.net/audios/seconds/swrtk-tmthlk.html